الشيخ محمد الجواهري
135
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> من أموال العامل مقاصة ، لا أن له أن يطالب باُجرة المثل ، كما ليس له أن يأخذ من أموال العامل لو لم تقع في يده . ( 1 ) الصحيح كما عرفت من شرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو عدم ضمان اُجرة المثل للأرض على الآخر ، كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الإجارة أيضاً ، الواضح 10 : 332 . وذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أنه : « حكي عن عارية الخلاف ] 3 : 388 [ والمبسوط ] 3 : 50 [ والغنية ] : 276 [ واللمعة ] النسبة غير صحيحة [ والكفاية ] 1 : 712 [ العدم ] أي عدم استحقاق المالك لاُجرة الأرض [ . وذكر الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد في مسألة ما لو ادعى مالك العين الإجارة والمتصرف بها العارية أنّه إذا حلف المتصرف على نفي الإجارة لم يلزمه شيء عوض التصرف ، لأصالة البراءة ، ولا نسلم أن الأصل حصول اُجرة وعوض لصاحب المال . انتهى . وظاهر كلامه - يعني كلام الأردبيلي ( رحمه الله ) - انكار أصالة ضمان المال ، ولذلك أشكل عليه في الجواهر : بأن أصل البراءة مقطوع بقاعدة الضمان المستفادة من قوله : ( على اليد . . . ) و ( من أتلف . . . ) ونحوهما ، وإلاّ للزم عدم ضمان كل متلف لكل مال شخص بدعوى الهبة ، بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة ، والتزامه واضح افساد . والفرق بين المنفعة والعين أوضح فساداً ، وذهاب اليمين بما فيها إنما هو بالنسبة إلى خصوص ما نفته من الحصة والاُجرة المسمّاة لا غيرهما كما هو واضح ] الجواهر 27 : 39 - 40 [ » المستمسك 13 : 84 - 85 طبعة بيروت . أقول : قد عرفت أن قاعدة الضمان في المقام غير ثابتة ، لأنه إنما هي من أحد أمرين : الضمان العقدي ، والضمان من جهة وضع اليد والتصرف في مال الغير بغير إذنه ، وأما اللازم الذي ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) وأنّه ( لو لم تكن أصالة البراءة مقطوعة بقاعدة الضمان للزم عدم ضمان كل متلف لكل مال شخص بدعوى الهبة ، بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة والتزامه واضح الفساد . . . ) فهذا ليس لازماً أبداً ، لأن من تصرف في مال الغير بدعوى الهبة وأنكر المالك الهبة ، فإن لم يثبت المتصرف الهبة ببينة كان القول قول المالك ، فهنا لم يثبت